الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

111

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

يحتاج إلى التأويل بالعقل ، كتأويل الرؤيا ، فإن وقع الغلط فيه كان من التأويل لا من الكشف . وأما الثالث : من الأقسام فهو أن تنشيء نفس المكاشف بقوة كماليتها صورة مثالية وتحضرها عند غيرها ، ليكشف ذلك الغير عنها أخباراً يريدها » « 1 » . [ مسألة 3 ] : في أقسام الكشف المعنوي يقول الشيخ محمد بن أحمد الفرغاني : « [ الكشف المعنوي ] على ثلاثة أقسام : قسم يكشف لبصيرة الروح الروحانية ، وقسم يكشف للسر الوجودي . والذي يكشف الروح الروحانية نوعان : نوع ينكشف لبصيرتها شيء من جهة روحانيتها فحسب ، ونوع آخر ينكشف لبصيرتها من حيث انصباغ بصيرتها بنور الله تعالى الساري ، فيها فيتفرس بنور الله من وراء ما كوشفت من فهم أسماء الله تعالى ، وصفاته وهذا النوع يقال له : كشف الفراسة ، كأنه يفترس ويصطاد شيئاً وراء ما كوشفت به ، نحو افتراس الأسد صيده » « 2 » . [ مسألة 4 ] : في أنواع الكشف يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي : « [ الكشف ] صوري ومعنوي : والأول : هو ما يحصل في عالم المثال من طريق الحواس . أما بطريق المشاهدة : كرؤية المكاشف صور الأرواح المتجسدة والأنوار المشخصة في هياكل معتدلة ، كما تجسد جبريل عليه السلام بصورة دحية الكلبي ، أو بطريق السماع كسماع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الوحي النازل عليه كلاما منظوما أو صوتا مثل صلصلة الجرس أو دوي النحل ، إذا تجسدت المعاني بصور الألفاظ ، والعبارات الجسدانية . . .

--> ( 1 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة شرح ورد السَّحَر الكبير ص 155 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 155 .